من أجل بناء حزب يساري حداثي ديمقراطي

بيان

صادر عن اجتماع هيئة الأطر التحضيرية

لبلورة البديل الاجتماعي الديمقراطي

تماشيا مع الشعار المرجعي: “من أجل بناء حزب يساري حداثي ديمقراطي متجدد يسع الجميع” المعلن عنه في بيان الرباط يوم الاثنين 28 غشت 2023 . وهو الشعار الذي أطر أشغال اللجن التحضيرية الموضوعاتية لشهور خلت بإشراف من لجنة القيادة الوطنية للتنسيق منذ انطلاق أشغال الحركة التصحيحية الوطنية بحزب الزيتونة، وسيرا على نهجها التداولي الديمقراطي والتواصلي مع عموم مناضلات ومناضلي حزبنا ومع عديد الهيئات و الفعاليات والكفاءات والأطر الوطنية المناضلة في شتى القول ضمن الصف الديمقراطي التقدمي اليساري، يوم أمس الاثنين 04 دجنبر 2023 بالرباط، الهيئة الوطنية للأطر التحضيرية لبلورة المشروع التنظيمي والفكري للبديل الاجتماعي الديمقراطي كتجسيد عملي للشعار المرجعي السالف الذكر. وقد تمحور هذا الاجتماع التأسيسي لهيئة الأطر التحضيرية لبلورة البديل الاجتماعي الديمقراطي، جدول أعمال يتضمن النقط التالية:

1 – استقراء المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي الراهن؛

2 – التداول والحسم في مضامين وخلاصات الأرضية التركيبية لمشروع الميثاق السياسي العام؛

3 – وضع برنامج العمل التنظيمي والتواصلي للمرحلة المقبلة؛

وبناء عليه، جددت الهيئة الوطنية للأطر التحضيرية لبلورة البديل الاجتماعي الديمقراطي كمشروع سياسي قائم على رؤية استراتيجية للعمل الحزبي وبرنامج عمل نضالي تنظيمي وتواصلي مؤطر بعرض سياسي مجدد ومتفرد لمفهوم الحزب الاجتماعي الديمقراطي في العهد الرقمي، تأكيدها وتجديد الالتزام بالمنهج التحليلي الملموس للواقع الملموس لوقائع ومخاضات وتناقضات المشهد السياسي والسوسيو اقتصادي والاحتماعي العام المعبر عنه من طرف لجنة القيادة الوطنية للتنسيق في بيانها الصادر يوم الإثنين 20 نونبر 2023 بالرباط، مع التذكير بأهمية الخلاصات التي أفرزها، متمثلة في ما يلي:

· تقييم مشروع قانون المالية لسنة 2024 بالغرفة الأولى للبرلمان، مبرزة جملة من الملاحظات بخصوص الايجابيات والسلبيات المسجلة بهذا الشأن. حيث تثمن الهيئة الوطنية للأطر التحضيرية لبلورة البديل الاجتماعي الديمقراطي مضامين مشروع الميزانية لسنة 2024 من التزامات ووعود حكومية بشأن مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية المتصلة بمنظومة الحماية الاجتماعية ومعالجة مخلفات زلزال الحوز وعدد من التدابير والإجراءات الحكومية المعلن عنها في أفق إرساء أسس الدولة الاجتماعية؛

· تثمين مجمل الأوراش الملكية الكبرى والمهيكلة، الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة في أفق ارساء عدالة إجتماعية بين سائر المواطنات والمواطنين وبين مختلف المناطق والجهات، ومطالبة الحكومة بضرورة الخروج من منطقة الراحة والاختباء وراء المبررات والظروف التي يعرفها المغرب كباقي دول العالم، لكي تقدم الحلول الحقيقية للمشاكل المجتمعية الحقة والهيكلية بعيدا عن مقاربات التسويق الاعلامي، والخطابات التسويفية، ونكث الوعود الانتخابية والالتزامات الدستورية الملقاة على عاتق السلطة التنفيذية في بلورة سياسات عمومية في خدمة الإنسان والمجتمع المغربي في البدء والمنتهى؛

· تجديد الهيئة الوطنية للأطر التحضيرية لبلورة البديل الاجتماعي الديمقراطي تضامنها المطلق مع الأسرة التعليمية ومع أسر وأولياء المتمدرسين فيما نشهده من توتر العلاقات بين الحكومة وممثلي الاساتذة المضربين باعتبارهم، حركة احتجاجية مواطنة ونابعة من صلب المجتمع، وتستمد مشروعيتها المطلبية من مبادئ منظومة الحقوق والحريات الدستورية، وتؤكد يوما بعد يوم شرعية نضالاتها، بكونها تعبير جلي عن حق أبناء الشعب المغربي في خدمات المدرسة العمومية، الضامنة لمستقبل ونهضة الأمة عبر ترقية مواردها البشرية واللوجيستيكية والبيداغوجية التكوينية.

· تسجيل المفارقة البينة بين الالتزامات الحكومية بخصوص معالجة الاشكاليات الكبرى للأزمة الاجتماعية في ظل الظروف الخارجية والداخلية الدقيقة والصعبة من جهة، وغياب مبادرات ومواقف حكومية شجاعة وناجعة ومسؤولية لحلحلة الأوضاع الاجتماعية والسوسيو ثقافية في أفق انبلاج مناخ سياسي سليم من كل التشنجات والمزايدات والممارسات المذكية للاحتقان الاجتماعي في شتى حقوله وأنشطته المؤسسية والمجتمعية؛

· تذكير الحكومة بإمكانيات وممكنات بلورة جملة من التدابير والإجراءات التي يمكن باعتمادها تخفيف التوترات الاجتماعية والحد من تبعات الأوضاع الاجتماعية والسياسية المأزومة التي تكتوي بنيرانها الفئات الفقيرة والهشة ومعهما الفئات التي كانت محسوبة على الطبقات الوسطى جراء الارتفاع الفاحش لكلفة الحياة واندحار القدرة الشرائية لغالبية فئات المجتمع منذ سنوات، في حين تستمر حكومة رجال المال والأعمال ذات النزعات النيوليبرالية الهيمنية في نهج سياسات استنزاف موارد وجيوب المواطنين والضغط الضريبي على المقاولات الصغيرة والمتوسطة، مع فسح المجال لهيمنة الرأسمال الاحتكاري للشركات الكبرى، والتي لا تفي الكثير منها، بالتزاماتها الضريبية وواجباتها الوطنية في ما يخص المسؤولية الاجتماعية؛

· مطالبة الحكومة بضرورة التحلي بالحكمة وإعمال الذكاء السياسي والحس الوطني الصادق في إطار بلورة مبادرات تشريعية في باب إرساء العدالة الضريبية عبر تقنين الضريبة على الثروة وإقرار قانون لمكافحة الاغتناء غير المشروع ومحاربة الفساد بكل تجلياته كتدابير مواطناتية مكفولة بالدستور ومداخل استعجالية لتخليق الحياة العامة ورد الثقة للمواطنين في الفاعلين السياسيين وفي المؤسسات الاقتصادية والإدارية والوسيطة.

· تسجيل مخاطر والكلفة السياسية لعدم وفاء الحكومة بوعودها الانتخابية للمواطنين المغاربة وتداعياتها المجتمعية في مزيد من الاحتقان والتأزيم، ومناشدتها بأن تعتمد مقاربات الميزانية الذكية في اتجاه توسيع دائرة الموارد المالية العمومية بقطاعات جديدة منتجة للثروة في أفق توسيع مكونات الناتج الوطني الخام، عوض الاستمرار في فرض التقشف واستهداف جيوب وقفة عيش المواطنات والمواطنين سيرا على نهج الحكومات السابقة وعلى مر السنين.

· وختاما، مطالبة الحكومة ومعها كل العقلاء في وطننا الحبيب الإسراع بالتدخل لإصلاح الاختلالات التي كانت مصدر هذه الأزمة، والتجاوب مع المطالب المشروعة للمحتجين قصد إيقاف النزيف ورأب الصدع وإرجاع الأمور إلى نصابها.

أما بخصوص النقطة الثانية في جدول الأعمال، والمتمثلة في التداول والحسم في مضامين وخلاصات الأرضية التركيبية لمشروع الميثاق السياسي العام ، فقد تم اعتماد مشروع الأرضية التركيبة النهائية للميثاق السياسي العام، كما تم تقديم وافر الشكر والتنويه لكل مكونات ولجان عمل التي ساهمت في اغناء وإنجاز هذا العمل المتفرد في كل جوانبه الفكرية والتنظيمية والتدبيرية والقانونية والتواصلية، وفقا للأجندة التنظيمية التي اعتمدت منذ الفترة التأسيسية للجنة الوطنية التحضيرية وتشكيل لجنها الموضوعاتية، وتأسيسا على ذلك تقرر ما يلي:

1 – تولي الهيئة الوطنية الموسعة للأطر التحضيرية لبلورة البديل الاجتماعي الديمقراطي، ويخول لها كل الصلاحيات التنظيمية والتدبيرية والقانونية والسياسية والتواصلية للاشراف على سير وتنفيذ المهام خلال المرحلة المقبلة؛

2 – تحديد اجتماعات الدورية للهيئة الوطنية للأطر التحضيرية لبلورة البديل الاجتماعي الديمقراطي وفقا لخارطة طريق تنظيمية وتواصلية مفصلة سيتم التداول بشأنها والبث فيها خلال الاجتماع المقبل للهيئة؛

3 – إحداث سكرتارية وطنية لتدبير المرحلة المقبلة عبر تجميع الطاقات والفعاليات والمكونات النضالية داخل المغرب وخارجه وتوحيد معطيات قاعدة البيانات وتتبع والإشراف على التنفيذ الأمثل لبرنامج العمل الذي ستعتمده وتصادق عليه الهيئة الوطنية الموسعة للأطر في لقائها القادم.

الرباط في: 04 دجنبر 2023

عن الهيئة الوطنية للأطر التحضيرية

زهير أصدور

منسق منتدى القوانين والعلاقات العامة

عبد الحكيم قرمان

منسق المنتدى السياسي والتنظيمي

سعيد جوان

منسق المنتدى المالي واللوجيستيكي

Tags: No tags

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *