مظاهرات في الأرجنتين ردا على خطاب الرئيس

 

روض نيوز

ما ان أنهى الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، خطابه، يوم أمس، حتى اشتعلت المدن الأرجنتينية بالمظاهرات التي قادتها قوى اليسار الراديكالي والنقابات العمالية والحركة النسائية والشبابية التقدمية احتجاجا على الرئيس و ما طرحه من تعديلات اقتصادية في خطابه.

مظاهرات العاصمة بوينس إيريس العارمة شارك فيها عشرات الآلاف الذين كان يصرخون ملأ أفواههم منددين بكل تلك الحزمة من الإجراءات و التدابير  الليبيرالية المتوحشة، و الكثير منهم كان يستخدم الضرب على الاواني و هم يتوجهون إلى مقر الكونغرس الذي طوقوه و حاصروا بوابته، حيث لم يكتفوا بالتنديد، بل هددوا الرئيس و سياساته الرأسمالية الهادفة إلى تفقير القوى العاملة و ضرب المكتسبات التي يستفيد منها الفقراء و المتقاعدين و مصادرة حقوق النساء، مهددين إياه بأوخم العواقب التي سوف تهز عرش اليمين الفاشي الدي اعتقد أنه بمجرد تربع زعيمه على كرسي الرئاسة يمكن له بسهولة تمرير مخططات تخدم مصالح الأوليغارشية الأرجنتينية و معها كل من الولايات المتحدة و إسرائيل التي يعلن ولاءه لهما ضدا على أي حس وطني يراعي سيادة البلد.

وبالموازاة مع هذه المظاهرات ظلت معظم الساكنة في مختلف احياء العاصمة تحتج على الرئيس ميلي اليميني من نوافذها وأسطح منازلها مستخدمة الضرب على الاواني وغيرها من الأدوات المنزلية حتى آخر الليل.

الإجراءات الأكثر تطرفا في تاريخ الأرجنتين

والخطاب الذي كان بمثابة الشرارة التي أطلقت المظاهرات والاحتجاجات، وجهه، خافيير مايلي، على شاشة التلفزيون الوطني، واعتبرته معظم الصحف المحلية، بانه يتضمن حزمة من الإجراءات الأكثر تطرفًا في تاريخ الأرجنتين.  والذي يحتوي على 300 مادة، وأخطر ما في هذه المواد أنها تهدف إلى إلغاء قانون الإيجار، وتغيير قوانين العمل، وتحرير الصحة، وتمهيد الطريق لخوصصة الشركات المملوكة للدولة، من بين أمور أخرى.

وحسب المصادر الإعلامية المحلية فإن وهذه الإجراءات مثيرة للجدل و سيطبقها اعتمادا على مرسوم رئاسي و ليس طرحها لكي تناقشها و تحسم فيها المؤسسة التشريعية، بحيث ترى، نفس المصادر أن هذا النوع من المراسيم من المفترض أن يكون مخصصًا للقضايا العاجلة، كما أن تعديل العديد من القوانين في نفس الوقت يعني استبدال السلطة التشريعية.

أناس ينظرون إلى الشيوعية بالحنين و الحب

وردا على مظاهرات اليسار الراديكالي و النقابات و الحركات النسائية و الشبابية، صرح رئيس الأرجنتين، خافيير مايلي، اليوم أن الأشخاص الذين قاموا بالقرع على الأواني والاحتجاجات الليلة الماضية رفضًا لخطته الاقتصادية الصادمة وصفهم بأنهم “يحبون النموذج الذي يفقرهم، لكم هده ليست غالبية الأرجنتينيين”.”

وأضاف الرئيس الليبرالي المتشدد: “هناك أناس ينظرون إلى الشيوعية بالحنين والحب والمودة، مشيرا  إلى أن برنامجه يحظى بدعم كبير لحزمة الإجراءات المتضمنة فيه وأن المزيد من الإصلاحات قادمة”.

هناك المزيد من نفس الإجراءات

واستطرد ليقول إن “التداعيات كانت مهمة للغاية، حتى في صفوفنا فوجئوا بمستوى عمق القرار وأحذركم من أن هناك المزيد، ستكتشفونه قريبا!”.

و رد الرئيس اليميني على انتقادات الرئيس السابق، أبيرطو فيرنانديث بالقول:

“الجمهورية في خطر مع الشعبوية وليس مع الحرية”.

Tags: No tags

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *