مثقفون عرب: نداء الى قوى العمل الفلسطيني

 

وصلنا في هيئة تحرير مدونة “روض نيوز” نداء هام جدا صادر عن مجموعة من المثقفين في العالم العربي و موجه إلى مختلف قوى العمل الفلسطيني يقترح عليها حلولا لأزمة الحركة الوطنية الفلسطينية.

النداء مخصص في مجمله حول الوضع الفلسطيني في ضوء ما تتعرض له القضية الفلسطينية من حالة الانقسام بالموازاة مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية للعدوان الصهيوني.

و نظرا للأهمية الكبرى للنداء ننشر نصه فيما يلي:

في الذّكـرى السّـنويّـة التّاسعة والخمسين لانطلاقة الثّـورة الفلسطـينـيّـة المجيدة، وفي أجـواء البطولات الكـفاحيّـة الهائلة التي تسطِّـرها فصائل المقاومة في غـزّة ردّاً على جرائم الإبادة الجماعيّـة التي تـقـترفها قوات الاحتلال الإسرائيليّ ضدّ المدنيّـين، نـتوجّـه إلى قوى الحركة الوطنيّـة الفلسطينـيّـة بالنّـداء التّالي:

المنعطف الخطير

بالنّظر إلى المنعـطف الخطير الذي بَـلَغـتْـه القضيّـةُ الوطـنـيّة الفلسطينـيّة، اليوم، في سياق الحرب الإسرائيـليّـة على الشّعب الفلسطينيّ في غـزّة: التي جاوزتْ حدود كـلِّ الأهـوال الممكنة والمتخـيَّـلَـة، وانتهكـتْ بفظاعتها الوحشيّة كـلَّ الشّـرائع والقوانين والأَعراف والقـيم التي تواضَـعتْ عليها الإنسانيّـة…؛ وبالنّـظر إلى ما تَـلْـقَـاهُ هذه الحروب الإجراميّـةُ القـذِرة من دعـمٍ وإسـنادٍ ماديَّـين ومن غطاءٍ سياسيّ من حكومات الغرب، وخاصّــةً في الولايات المتّحدة الأمريكيّـة والمملكة المتّـحدة؛ وأخْـذاً في الاعتبار حالةَ التّـقاعس العربيّ الرّسميّ عن نصرة الشّعـب الفلسطيـنيّ وحمايـته، وعن تحمُّـل مسؤوليّـة إجبار الاحتلال ورُعاته الدّوليّـيـن على وقـف العدوان؛ واعتباراً لِـمَا كسبتـه قضيّـة الشّعب الفلسطينيّ الوطنيّـة وكفاحات مقاومتِـه من نجاحاتٍ هائـلة على صعيد الرّأي العامّ الشّـعبيّ، في العالم وفي الوطن العربيّ، على ما تُـفْصح عن ذلك – بجـلاء – مسيراتُ الدّعـم والتّضامن ومظاهـراتُها في أركان الأرض كافّـة…؛ فإنّه بات على قوى العمل الوطنيّ الفلسطينيّ أن ترتفع، أكثر فأكثـر، إلى مستوى التّحـدّي الجديد الذي يجابـه شعبها (تحـدّي الإبادة الجماعـيّة والتّهجير القسريّ)، وأن تستـفيد من لحظة التّضامن الاستـثـنائيّ الكـونيّ، في مسـعًى إلى تحقيق الأهـداف التّاليّـة:

إجراء حوار وطني شامل

1- التّداعي إلى إجراء حـوارٍ وطـنيّ شامل، بين فصـائـل العـمل الوطنيّ والقـوى الشّعبيّـة والمدنيّـة، يُنهي حالةَ الانقسام التي تُمـزّق الشّعب والحركة الوطنيّـة، ويفـتح الباب أمام اجتـراح رؤيـةٍ برنامجيّـة موحَّـدة إلى عمليّـة التّـحرُّر الوطنيّ وحلْـقاتها القادمة، وذلك قصد تعظيم الموارد الكـفاحيّـة الذّاتيّـة التي يحتاج إليها النّضال الوطنيّ الفلسطينيّ من أجـل التّحرير والعودة وتقرير المصير، قصد التّوافق على خطّـة عملٍ لترتيب الأولويّـات والأهداف، بما تسمح به الإمكانيّـات المتاحة من غير تفريـطٍ في الجوهـريِّ من الحقوق الوطنـيّة والتّاريخيّـة الثّـابتـة.

إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية

2- إعادة بنـاء مؤسّـسات العمل الوطـنيّ الفـلسطينيّ وتأهيلهـا، وأوّلها إعادة بناء منظّـمة التّحرير الفلسطيـنيّـة على قواعد التّـوافق الوطـنيّ والنّظـام الدّاخليّ الدّيمقراطيّ. يقتضي ذلك، في ما يقـتضيه، توسعةَ إطار العضويّـة فيها لالتـحاق فصائـل فلسطيـنيّـة جديدة بـها، وتصحيح التّـمثـيل السّياسيّ في أطرها المركزيّـة من مجلسٍ وطـنيّ ومجلسٍ مركزيّ ولجنة تـنـفيـذيّـة. لكنّ ذلك يقـتضي، أيضاً، إعادةَ ترسيخ مرجعـيّة منظّمة التّحرير بوصفها الممثّـل الشّرعيّ والوحيد للشّـعب الفلسطينيّ ومنْـعَ مزاحمة أيّ جسـمٍ سياسيّ آخـر لها – من قـبيل السّلطـة الفلسطينيّـة – على دورها الوطنيّ التّـمثيليّ والمرجعيّ.
إنهاء ارتباط السّاحة الوطنيّـة الفلسطينيّـة بأحكام «اتّـفاق أوسلو»
3- إنهاء ارتباط السّاحة الوطنيّـة الفلسطينيّـة بأحكام «اتّـفاق أوسلو» المشؤوم والعودة إلى المشروع الوطـنيّ، وذلك من خلال إعـلان منظّـمة التّحرير، رسـميّـاً، تحلُّـلَها من التزاماتها تـجاه اتّـفاقٍ تَـحَلَّـل منه الاحتـلال منـذ السّنوات الأولى لتوقيعه. أمّا مؤسّسات «اتّـفاق أوسلو» القائمة، من سلطةٍ فلسطيـنيّـة ومجلسٍ تشريعـيّ وحكومة…، فينبغي – في الحـدّ الأدنـى – أن يُـعْــرَض أمْـرُ الإبقاء عليها أو إلغائـها على استـفـتاءٍ عامّ يقـرّر فيه الشّعب الفلسطينيّ في داخل فلسطيـن مصيرها.
من أجل تصويب مسار العمل الوطني الفلسطيني
إنّ هذا النّـداء يضع نفسَه في نطاق المساعي التي تبـذلها جهـاتٌ عـدّة من المجتمع العربيّ من أجل تصويب مسار العمل الوطـنيّ الفلسطينـيّ، ومن أجل أن تستطيع قـوى هذا العمل أن تستـثـمر ما في حوزتها من الموارد السّياسيّـة والشّعبيّـة تـنميـةً لقـواها، وتعظيماً لفاعليّـاتها، وتـمتيـناً لوحدتها الوطنيّـة، وتعزيزاً لمقاومتها الباسلة.
1 يناير/كانون الثّاني 2024
المـوقـعون:
1- أدونيس شاعــر
2- عبد الإله بلقـزيز – باحـث
3- محمد برادة – روائي  – ناقد
4- عبد المجيد الشرفي  – باحث
5- خالد حدادة – باحث: الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني
6- محمد بنـيس   شاعر- باحث
7- زيـاد حافـظ – بـاحث
8 – محمد الأشعري شاعر- روائي
9 فاضل الربيعي – باحث
10-  محمد المصباحي – باحث
11- علوية صبح – روائية
 12- كمال عبد اللطيف – باحث
13- نبيل عبد الفتاح – باحث
14- محمد الحداد – باحث
15- مالكة العاصمي -شاعرة
16- نبيل سليمان – روائي
17- حسن نجمي – شاعر
18- محمد المعزوز – باحث
19- عبد الحسين شعبان – باحث
20-  عبد الحميد عقار- كاتب
21- محمد عـياد  – باحث
22-  وحيد عبد المجيد – باحث
23 موليم العروسي – باحث
24- صالح بوسريف شاعر- كاتب
25 عبد اللطيف الهرماسي – باحث
26- عبد الباقي فقيه – باحث
27-  ناجية الوريمي –  باحثة
28- أحمد شوقي – باحث
29- مجدي أحمد علي – مخرج سينمائي
30- محمد عبد الشفيع عيسى – باحث
31- سمير مرقس  – باحث
32- الزواوي بغورة – باحث
33- جليلة القاضي – باحثة
34- عمر أزراج – شاعر
35- أمين ال زاوي روائي- باحث
 36- داود عبد السيد – مخرج سينمائي
37- راجح داود – مؤلف موسيقي
38 أنسي أبو سيف – مصمم ديكور سينمائي
39 محمود الراشد – إعلامي
40- كريمة كمال – كاتبة
41- سعد محيو – باحث
42- ديانا جبور- كاتبة
43- ريم حبيب -روائية
44- خليل صويلح – روائي
45- نبيل صالح – باحث
Tags: No tags

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *