انهيار أسطورة

 

بقلم: عبدالله اتهومي

التاريخ يعيد نفسه في فلسطين التاريخية

من رؤية سياسية من صحيفة إسرائيلية مهمة لها وجودها على الساحة الإسرائيلية في نقد قيم لسياسة رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي وليس المجتمع لأنه لا يحكمه دستور واضح صوت عليه الأغلبية وظل النقد يراوح زمن ومكان رئيس الحكومة في حين أن التحليل العميق لهذه الأزمة السياسة الإسرائيلية ممكن باعتبار أن الكيان الصهيوني يعيش أزمة سياسية عميقة تظهر بداية انهيار السياسي للكيان الصهيوني السياسي وهنا يمكن الاستدلال ب* دورة الدولة الخلدونية * للمفكر السوسيولوجي عبد الرحمان بن خلدون:  

1° المرحلة الأولى لبناء دولة

ابتدأت منذ أول مؤتمر للمنظمة الص الكيان الصهيوني:هيونية *بال* في سويسرا 29 غشت 1897 برئاسة * تيودور هرتزل * الذي ظهرت على اثره فكرة  البحث عن بناء دولة الكيان الصهيوني سواء في فلسطين أو الأرجنتين أو أوغندا وتم بلورتها في برنامج * بازل* وكان من أهم قراراته ” اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ” وانكبت الوكالة الصهيونية في البحث عن دعم هذه الفكرة. وسار على هذا النهج رئيس *تيودور هرتزل* حتى حصل على هدية *وعد بلفور*، نسبة لوزير خارجية المملكة المتحدة ارثر بلفور الذي أصدرته الحكومة البريطانية في 2  نونبر1917 بعيدة الحرب العالمية الامبريالية الأولى الداعم لتأسيس ” وطن قومي للشعب اليهودي ” في فلسطين التي كانت تحت نفوذ الامبراطورية العثمانية التي انهزمت وتم تقسيم نفوذها بين فرنسا  وانجلترا.

وفي هذا الاطار، تفاوض وحاييم وايزمان وليونيل دي روتشيلد مع العقيد *سير مارك سايكس*، مستشار سياسي وديبلوماسي وعسكري ورحالة بريطاني متخصص في شؤون الشرق الأوسط بمنحه الاعلان العام للوكالة الصهيونية. هذا العقيد سير مارك سايكس نسج رفقة  الديبلوماسي الفرنسي *فرانسوا جورج بيكو* اتفاقية *سايكس بيكو* في ماي 1916 بين بريطانيا وفرنسا وروسيا بموجبها تقاسمت فرنسا  وبريطانيا الأراضي العربية *الهلال الخصيب*، سوريا والعراق.

2° مرحلة بناء الكيان الصهيوني:

وبعيدة الحرب الامبريالية العالمية الثانية التي على اثرها منحت   الإمبراطورية البريطانية الاستعمارية حق الصهاينة بالعمل في فلسطين تحت الانتداب البريطاني لفلسطين وهكذا تأسست سنة 1921 في مدينة القدس ميليشيات مسلحة *الهاجانا* الصهيونية، برئاسة  * دافيد بن غريون *، هذا التكتل العسكري شكل في ما بعد العمود الفقري للجيش الاحتلال الصهيوني ومن أهم رموزه *اسحاق رابين*، *أريال شارون* .. تحت رئاسة رئيس للكيان الصهيوني *بن غريون* الذي  أسس دولة الكيان الصهيوني وعمل على أن يكون الجيش عمودها الرئيس بعد انتهاء حكم بريطانيا 1947/1948 وتم تسخير هيئة الأمم المتحدة الذي أصدر بتاريخ 29 نونبر 1947 تبني قرار تقسيم فلسطين بين العرب واليهود الذين كانوا أقلية في حين كان العرب الأغلبية.

و بموازاة هذا، واصلت ميليشيات مسلحة *الهاجانا* الصهيونية حرب التهجير والتطهير العرقي والاستلاء على قرى ومدن الفلسطينية وخير مثال على مجزرة *دير ياسين* في 9 أبريل 1948 الشيء الذي يثبت أن سكان قرية *دير ياسين* لم يكونوا لاجئين بل سكان أصلين شهادة المفكر الاسرائيلي ابلان بابيه،) Ilan Papée (.

وظل الحال على ما هو عليه حتى انتصار جيش الكيان الصهيوني على الجيوش العربية في حرب 1967، ( النكسة ).

3° مرحلة الازدهار:

ازدهر الكيان الصهيوني بانتصار جيشه، الجيش الذي لا يقهر على الجيوش العربية في حرب 1967 بعدما تمكن من الحصول على القنبلة النووية بمساعدة فرنسا التي شاركت في العدوان الثلاثي سنة 1956 على مصر بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر. وواصل ازدهاره بالنجاح في جلب يهود العالم بحجة أن الكيان الصهيوني وفر لهم الأمن والامان في الكيان الصهيوني.

وقد ترتب على حرب أكتوبر 1973 باختراق الخط الدفاعي *بارييف*، التحصينات الدفاعية الممتدة على طول الساحل الشرقي لقناة  السويس وحسب احدى روايات عسكريين مصرين أن أمريكا دخلت بطريقة سرية في هذه المعركة الشيء الدي حال دون خسارة الكيان الصهيوني كبيرة جدا ( يقال أن الجيش الأمريكي شارك في هذه الحرب بوجود حاملة الطائرات الحربية الأمريكية في البحر الأبيض المتوسط ) بفتح *ثغرة الديفرسوار* التي كانت بين الجيش الثاني والجيش الثالث ومحاصرة هذا الأخير.

ومن نتائج هذا الحرب حصلت اتفاقية كامب دايفد التي بموجبها تم إخراج الجيش المصري من المعادلة الحربية بين العرب والكيان الإسرائيلي ورغم هذا ظل الكيان الصهيوني يعتبر عقيدة الجيش المصري خطرا عليه… وفي هذه المرحلة عرفت تفوق جيش الكيان الصهيوني وأظهر ذلك بغزوه لبنان سنة 1982 وحصار بيروت لأكثر من ثلاثة أشهر واضعا هدفه اخراج المقاومة الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت الشي الذي حصل بالفعل وتم توزيعها على البلدان العربية.

4° مرحلة انحدار الاحتلال الصهيوني:

ببداية ظهور المقاومة الوطنية الإسلامية اللبنانية التي خاضت حرب التحرير من خلال عملياتها العسكرية توجت بإرغام القوات الأمريكية (الأسطول الأمريكي) والفرنسية بمغادرة شاطئ بيروت وهذا ما دلل على بداية انهيار الكيان الصهيوني في لبنان بتحييد القوى الأمريكية والغربية ومواصلة المقاومة اللبنانية الوطنية الاسلامية طريق تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني  الذي توجته بدفع جيش الكيان الصهيوني الى الانسحاب بدون شروط من جنوب لبنان في 2000 وانتهى في حرب ” تموز 2006 ” التي ظهر فيها الجيش البري الصهيوني ودباباته الميركافا في حالة ضعف كبير أمام المقاوم اللبناني ويمكن القول نفس الشيء على جيش الاحتلال الصهيوني وهكذا تم اسقاط تلك النشوة جيش الاحتلال الصهيوني حين كانت دخول دبابة الميركافا إلى غزة سنة 2000 ليرهب النساء والأطفال والشيوخ إلا أن هؤلاء الأطفال هم من عبروا السور الواقي الاسمنتي الحديدي الإلكتروني المدجج بتقنيات وسلاح فتاك المحاصر لقطاع غزة وفي ما بين الحدثين ظهر ضعف الجيش البري والميركافا في حروب غزة 2014 والتراجع الكلي في حروب 2021 ( سيف القدس ) والحروب التي شنها على *سرايا القدس* ومن هنا نستنتج أن جيش الاحتلال الكيان الصهيوني يعيش مرحلة الانهيار وهذا ما ظهر في 7 أكتوبر 2023 ومجيئ حاملة الطائرات الأمريكية وفتح مخازن الأسلحة الأمريكية في إسرائيل شكل عودة الطائرات الحربية لممارسة حرب إبادة شعب فلسطين في قطاع غزة ومحاولة تطبيق مشروع الإسرائيلي الأمريكي بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء ولاتزال حرب * طوفان الأقصى * جارية …

الدار البيضاء – المغرب  

   الكاتب عبد الله اتهومي

Tags: No tags

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *