امرأتان و خمسة رجال فازوا بجائزة نوبل

وصلتنا مجلة العلوم الأمريكية “ناتور” التي، عادة ما تتحفنا بجديدها في الأخبار و الاكتشافات العلمية، متضمنا لمجموعة هامة من الأخبار و التقارير حول موضوعات تدخل ضمن مجال تخصصها.

و ارتاينا أن ننشر بتصرف مقالا نشرته حول رؤيتها و تقديرها للفائزين بجائزة نوبل لهذا العام في مجال العلوم نصه فيما يلي:

“أُسدل الستار على فعاليات الإعلان عن أسماء المتوَّجين بجوائز نوبل في العلوم لعام 2023، التي أُقيمَت الأسبوع الماضي في العاصمة السويدية، ستوكهولم، وانجلَتْ عن فوز امرأتين اثنتين وخمسة رجال بالجائزة. وبذا، يكون نصيب النساء من جوائز نوبل في العلوم لهذا العام قد تجاوز نصيبهنَّ في العامين الماضيين (إذ فازت بالجائزة امرأة واحدة في عام 2022، فيما خلَتْ من النساء لائحة الفائزين في عام 2021)؛ إلا أنه يقلُّ عن حصتهنَّ من جوائز عام 2020، حين ضمَّت أسماء الفائزين ثلاث نساء.
وقد جاءت جوائز نوبل في العلوم لهذا العام تكريمًا لثلاثة منجزات علمية رائدة. فقد ذهبت جائزة نوبل في الطب أو الفسيولوجيا إلى كاتالين كاريكو ودرو وايزمان، اللذين أسهما بتعديلهما القواعد النيوكليتيدية في إفساح المجال أمام تطوير لقاحات الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA). وقادت أبحاثهما إلى اعتماد لقاحَين ناجعَين في الوقاية من مرض «كوفيد-19»، و”كان لهما الفضل في إنقاذ أرواح الملايين، والحيلولة دون تعرض أعداد أكبر لإصابات حادة بالمرض”، حسبما جاء في حيثيات فوزهما بالجائزة.

كما قرَّرت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم مَنْح جائزة نوبل في الكيمياء لهذا العام لأليكسي إكيموف، ولويس إي. بروس، والأمريكي من أصول تونسية مُنجي جي. الباوندي، عن اكتشافهم تقنية النقاط الكمية، وتطويرها. وهذه النقاط عبارة عن جسيمات نانوية الحجم، تتمتع بخواص فريدة، وتدخل في استخدامات عدة: من صناعة الإلكترونيات الحديثة، وتحفيز التفاعلات الكيميائية، والعمليات الجراحية، إلى غير ذلك من الاستخدامات والتطبيقات. وقد باتت تقنية النقاط الكمية، كما جاء في بيان إعلان الجائزة، تشكل “جزءًا مهمًا من صندوق أدوات تقنيات النانو”.
أما جائزة نوبل في الفيزياء، فقد تقاسمها بيير أجوستيني، وفيرينس كراوس، وآن لويلييه؛ لابتكارهم منهجيات تجريبية تولِّد نبضات ضوئية تُقاس بوحدة الأوتوثانية، علمًا أن الأوتوثانية بالنسبة إلى الثانية الواحدة مثل الثانية بالنسبة إلى عمر الكون. هذا الطريق الذي بدأه العالم المصري أحمد زويل، الحاصل على نوبل في الكيمياء قبل نحو ربع قرن، باكتشافه تقنيات التصوير بسرعة تُقاس بالفمتوثانية، يستكمله اليوم العلماء الثلاثة الحائزون على جائزة نوبل في الفيزياء لهذا العام، بإثباتهم إمكان رصد وقياس العمليات الفيزيائية التي تتم على مستوى الأوتوثانية، مثل حركة الإلكترونات داخل الذرات والجزيئات. تلقَّت لويلييه نبأ فوزها بالجائزة بينما كانت تلقي محاضرة في الجامعة، فما كان منها إلا أن كتمَتْ الخبر، وأكملت المحاضرة. تقول: “نصف الساعة الأخير من المحاضرة كان صعبًا”.

Tags: No tags

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *