القمل يوثق لتاريخ البشرية

 

وصلنا في مدونة “روض نيوز” العدد الجديد من مجلة الطبيعة المتخصصة في نشر كل ما هو جديد من أخبار مذهلة في حقول العلوم و الطبيعة و الطب و البيئة.

و يهمنا نشر أهم و أبرز اخبار العدد الجديد فيما يلي:

القمل يوثق تاريخ البشرية

حيوان واحد لم يتخلَّ عن الإنسان في كافة هجراته العظيمة: إنه    القمل Pediculus humanus capitis. قد تساعد السمات الوراثية الخاصة بالقمل في الكشف عن المدى الكامل لتنقلات الإنسان. درس الباحثون الاختلافات الوراثية في القمل الآتي من مختلف أنحاء العالم، وتوصلوا إلى علامات على وجود علاقة جينية بين القمل الموجود في آسيا والقمل الموجود في أمريكا الوسطى، قد تشير إلى وصول البشر القدامى إلى الأمريكتين. ويؤيد هذا الافتراض أن الحمض النووي للقمل يعكس بدقة، على ما يبدو، الخطَ الزمني المعروف لاختلاط المستوطنين الأوروبين بالسكان الأصليين الأمريكيين. تقول عالمة البيولوجيا الجزيئية التي شاركتْ في الدراسة، مارينا أسكونسيا: “أرى هذا برهانًا على صحة فكرة أن القمل البشري هو من المؤشرات المفيدة في تتبع تطور الإنسان والهجرة البشرية”.

كيف ينظم الدماغ الشم عبر فتحتي الأنف؟

وجد فريق من الباحثين أن منطقة دماغية مسؤولة عن معالجة المعلومات الشمية تتنبه إلى فتحة الأنف التي استنشقت الرائحة أولًا. فبعد نفث روائح في فتحتي أنف أشخاص يخضعون لجراحة دماغية في حالة اليقظة، سجل الفريق النشاط العصبي الناجم عن ذلك في القشرة الكمثرية المسؤولة عن معالجة معلومات الشم. ووجد أنه عندما انتقلت الرائحة إلى إحدى فتحتي الأنف، بدرت استجابة أسرع في جانب القشرة الكمثرية الأقرب إلى فتحة الأنف تلك. وعند نفث الرائحة في كلا فتحتي الشم، أدى ذلك إلى استجابة أسرع للرائحة على كلا جانبي القشرة الكمثرية، وهو ما دل على أن كلا الجانبين يتضافر عملهما، وأن التقاط إشارتي شم قد يساعد الدماغ على التثبت والتأكد مما يشمه.

الناهبون يسلبون تراث أفغانستان الأثري

تتعرض كنوز أفغانستان الثقافية منقطعة النظير للنهب المستمر، حسبما كشفتْ صور الأقمار الصناعية. وقد سبق أن تعاون باحثون من الولايات المتحدة الأمريكية مع علماء الآثار في أفغانستان لتحديد ما ينيف على 29 ألف موقع أثري، بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي. والآن نجحنظامهم في رصد مواقع اعتملتْ فيها المعاول والجواريف، أو جرى تقليب التربة بالبلدوزر. يقول نور أغا نوري، طالب الدكتوراة في برلين الذي عمل مديرًا سابقًا لمعهد الآثار بأفغانستان: “منذ اعتلاء طالبان للسلطة، وهي تتخذ بعض الخطوات نحو إيقاف عمليات النهب، ولكن تظل الحدود قابلة للاختراق بسهولة، علاوة على أنه لا توجد سياسات أو قوانين ولوائح واضحة للتنكيل بالمنتهكين للتراث الثقافي الأفغاني”.
استيلاد قرد من خلايا جنينَين

استحدث العلماء قردًا “خيمريًّا” (كائنًا أو أنسجة يحتوي على ما لا يقل عن مجموعتين مختلفتين من الحمض النووي، في أغلب الأحيان تنتج عن اندماج عدد كبير من البويضات الملقحة المختلفة) رضيعًا، عن طريق حقن جنين قرد بخلايا جذعية مأخوذة من جنين مانح متمايز وراثيًّا. والحيوان الناتج هو أول كائن خيمري من الرئيسيات يولد حيًّا، ويحتوي على نسبة عالية من خلايا مشتقة من خلايا جذعية مانحة. يمهد استيلاد القرد الطريقَ أمام العلماء لاستخدام الرئيسيات الخيمرية في دراسة الأمراض التي تصيب البشر. على أنه تعين قتل القرد قتلًا رحيمًا عندما كان عمره عشرة أيام فحسب؛ بسبب انخفاض درجة حرارة جسمه ومعاناته من صعوبات في التنفس، ما يسلط الضوء على ضرورة تحسين التقنية أكثر، ويثير مخاوف أخلاقية.

كيف يمكن وقف انتشار حمى الضنك؟

يهيب علماء بضرورة تبني عدة مقاربات للتصدي لارتفاع مستوى انتشار حمى الضنك، وهي من الأمراض المنقولة عبر البعوض، التي انحصر انتشارها في السابق في المناطق الاستوائية، لكنها اليوم آخذة في الانتشار إلى بقاع جديدة حول العالم. ففي الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لطب المناطق الاستوائية والصحة العامة في شيكاجو الذي انعقد الشهر الماضي، في سبيل كبح انتشار هذه الحمى، أعلن باحثون آخر ما أسفرت عنه مساعيهم في مجال تطوير أساليب لمكافحة نشر البعوض للحمى، وابتكار لقاحات وأدوية مضادة للفيروس المسبب لها. وهي جهود أشار إليها اختصاصي علم المناعة آدم وايكمان قائلًا: “ستتطلب مكافحة انتشار حمى الضنك بفاعلية جهودًا متعددة المستويات”.

الأرض ترزح تحت وطأة القيظ الأشد في تاريخها

خلال الاثني عشر شهرًا المنصرمة، بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية 1.32 درجة مئوية فوق الحد الحراري لعصور ما قبل الثورة الصناعية، وتعرَّض ربع سكان المسكونة لمستويات خطيرة من الحرارة الشديدة، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة «كلايمت سنترال» Climate Central غير الربحية. ويتوقع برنامج «خدمات كوبرنيكوس لرصد التغيُّر المناخي» Copernicus Climate Change Service التابع للاتحاد الأوروبي بأن عام 2023 سوف يكون العام التقويمي الأعلى حرارةً في التاريخ. وعن هذا يقول عالم المناخ، ونائب رئيس قسم العلوم بمنظمة «كلايمت سنترال»، أندرو بيرشينج: “تُعد هذه هي الحرارة الأعلى على الإطلاق التي يشهدها كوكبنا خلال ما يقرب من 125 ألف سنة”. ومعظم هذا الاحترار، أي نحو 1.28 درجة مئوية، هو نتاج النشاط البشري. ولا تسهم الظواهر الطبيعية مثل ظاهرة احترار المحيطات المستمر، “إل نينيو”، إلا بقدر يسير، حسبما يقول باحث المناخ فريدريك أوتو.

غرسة تعين مريض باركنسون على المشي بدون وقوع

“كنت أسقط من خمس إلى ست مرات في اليوم”، هكذا يقول المهندس المعماري والعمدة السابق، مارك جوتيه، وهو يسترجع حياته قبل أن يتلقى غرسة تجريبية، في مراحلها المبكرة، تعمل على توصيل الاستثارة الكهربائية إلى الحبل الشوكي. أُصيب جوتيه بداء باركنسون، وقد مكنته التقنية من السير برشاقة، وهو شيء يتعذر على أي علاج آخر صنعه. ويقول الباحثون إنه يتعين إجراء دراسات أكبر لتقييم ما إذا كانت الغرسة يمكن أن تنجح مع مصابين آخرين بالمرض.

 

Tags: No tags

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *