macron_president_Roudnews_mostafa_raoud.jpg

مشروع ماكرون الرجعي ينعش اليمين المتطرف

macron_president_Roudnews_mostafa_raoud.jpg
macron_president_Roudnews_mostafa_raoud.jpg

روض نيوز

تترقب القوى الديمقراطية و التقدمية في فرنسا بقلق شديد مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتمثلة في اخطر مشروع قانون يخص المهاجرين و سياسة الهجرة سيقدمه لمجلسي الشيوخ و النواب.

موقع “بوبليكو” اليساري الإسباني كشف اليوم عن طبيعة هدا المشروع الدي نعته بأنه رجعي للغاية و يستجيب لمواقف و مطالب اليمين المتطرف.

و أوضح الموقع الإسباني أن مشروع القانون على وشك ان يعرض على أعضاء مجلس الشيوخ و لاحقا على مجلش النواب، مشيرا، في نفس الوقت، إلى ان نص المشروع يؤكد على اصطفاف ماكرون التام مع الجمهوريين حول برنامج اليمين المتطرف، إد نادرا ما شهد تاريخ الجمهورية الخامسة هجوما “قانونيا” ضد الهجرة و الذي سيرى النور قريبا.

مراجعة القوانين لتكون متطابقة مع مطالب اليمين المتطرف

و مما يتضمنه نص المشروع بنود خطيرة على حياة المهاجرين، بحيث ستتم مراجعة العديد من القوانين لتكون متطابقة مع مطالب اليمين المتطرف فيما يخص لم شمل الاسرة، و تشديد إجراءات تسجيل الطلاب الاجانب، و تقييد شروط استقبال المرضى الاجانب، و فقدان الجنسية الفرنسية لمن لديهم جنسية مزدوجة، و وضع سياسة حصص الهجرة، و اعتبار الإقامة غير القانونية بمثابة جريمة.

و يفيد الموقع أن النص الذي تم اعتماده بعد ظهر يوم أمس من قبل اللجنة المشتركة المختلطة (نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ)، تحت ضغط من حزب الجمهوريين هو أقسى من النص الذي أعده مجلس الشيوخ لأول مرة.

هجوم اليمين المتطرف ضد العباءات الطويلة

ومهما كانت النتيجة النهائية لهذا النص الذي قد يكون إقراره في الجمعية الوطنية سببا لصعوبات جديدة للحكومة اعتمادا على نسبة نواب الأغلبية الذين يختارون التصديق على قانون من عدمه.

و حسب الموقع الإسباني فإن ما يمكن ملاحظته في اللجنة المختلطة هو بالفعل فرصة لاستخلاص بعض الاستنتاجات ضمنها تحطم وصف إيمانويل ماكرون لنفسه ولمعسكره السياسي باعتباره “حاجزاً أمام اليمين المتطرف”. لم تكتف الحكومة بالمشاركة في السنوات الأخيرة، من خلال هجماتها العنيفة ضد العمال، في بناء الأرض التي ينتشر فيها اليمين المتطرف، فقد وصلت الآن، بعد أشهر قليلة من الهجوم ضد العباءات (العباءات الطويلة المتدلية) التي ترتديها النساء المسلمات).

يريد ماكرون قمع ثورة الشباب في فرنسا بمزيد من القمع

و مشروع ماكرون ينعش اليمين المتطرف و يحيي طموحاته العنصرية إزاء المهاجرين و لدلك يشير الموقع الإسباني إلى أن التجمع الوطني (حزب مارين لوبين) أعلن استعداده من أجل الصويت على المشروع، بعد أن صوت عليه بالفعل في اللجنة المشتركة، حيث اعتبرت زعيمته مارين لوبين: “إنه انتصار أيديولوجي لعائلتي السياسية”، فيما استقبلت نائبة حزب الجبهة الوطنية في مقاطعة فار (منطقة بروفانس ألب كوت دازور)، لور لافاليت، بنشوة فرح و هي تعده بدورها “انتصارا أيديولوجيا لحزب التجمع الوطني، لأن الأولوية الوطنية أصبحت الآن منصوص عليها في هذا القانون”. انتصار يأتي بعد قفزة في التطبيع المستمر للجماعة الوطنية وأفكارها”.

و يقول الموقع في استخلاص أساس و مهم أن هذا التصعيد المعادي للأجانب هو جزء من السباق الرجعي الجاري منذ هزيمة الحركة العمالية فيما يتعلق بالمعاشات التقاعدية، تماشيا مع قمع أحياء الطبقة العاملة بعد وفاة ناهل، ولكن أيضا ضد أولئك الذين يتضامنون مع فلسطين. إنه يمثل الرغبة في الحفاظ على مسار التصلب البونابرتي مهما كانت التكلفة. وهي سياسة يمكن أن تساهم، بعد أسابيع قليلة من عودة إطلاق النار في الشوارع، في تعميق وتطرف التعبيرات الرجعية والإعلان عن هجمات عنيفة جديدة ضد عالم العمل و العمال.

فرنسا تهدد بحل المنظمات التي تدعم الشعب الفلسطيني

ومع ذلك، فإن الأزمة البرلمانية في الأيام الأخيرة لم توضح فقط تصلب النظام، بل أظهرت أيضًا هشاشة الحكومة التي لا تعرف كيف تحكم إلا بأغلبية 49 صوتًا مؤيدًا و3 أصوات معارضة. عناصر الأزمة هذه تحد حاليا من إمكانية ترسيخ التحول الرجعي، كما يتضح من حقيقة أن الموافقة على القانون أو عدمه يمكن أن تفتح أزمة جديدة أمام ماكرون. ولذلك، فإن الوضع بعيد عن الحل، واستغلال اليمين المتطرف في هذا الوضع ليس أمرا حتميا. ومع ذلك، لكي تكون الديناميكية مواتية للعمال، يتعين على القادة النقابيين اقتراح خطة وبناء جبهة ضد جميع الهجمات المستمرة.

لقد أظهرت الأشهر القليلة الماضية الفشل الصارخ لسياسة المصالحة والحوار الاجتماعي. على الرغم من أن الأزمة الاقتصادية الحالية والتضخم المتفشي، وكذلك التحول العسكري على المستوى الدولي، تشكل عوامل في نمو القوى والأفكار الرجعية، فإن الحركة العمالية لها دور مركزي تلعبه، جنبًا إلى جنب مع منظمات الحركة الاجتماعية، ولا سيما الحركة المناهضة للثورة المضادة و للحركات العنصرية و للفاشية، ولابد من صياغة رد من القاعدة يسمح  بفرض أجندة أخرى، وهزيمة اليمين المتطرف وإقامة صلة بين النضال ضد القوانين المعادية للمجتمع وكراهية الأجانب، والوضع في غزة و مواجهة التهديدات بحل المنظمات الداعمة للقضية الفلسطينية.

Comments are closed.