غويانا: البلد الأسرع نموا اقتصاديا في العالم

روض نيوز

أسرع نمو اقتصادي في العالم لا يوجد في بلدان الغرب المتقدم و لا في الخليج العربي و لا في البلدان الاسيوية المشهورة بتطورها التكنولوجي. و إنما يوجد في جنوب أميركا و بالذات في دولة صنفت على أنها دولة فقيرة، و هي غويانا المجاورة للبرازيل و فنزويلا و سورينام و المحيط الأطلسي.

في هذا السياق، تتحدث مختلف وسائل الإعلام الدولية على أن دولة غويانا يسجل اقتصادها نموا سريعا، و بأنها تتفوق على اقتصاديات كل من التشيلي و البرازيل، بل إن تقدير المصادر الاعلامية يفيد على أنها ستتفوق على اقتصاديات العديد من دول العام المتقدمة، فيما تشير بيانات صندوق النقد الدولي على أنها ستحقق أكبر توسع في الناتج المحلي الإجمالي الذي سيزداد بأكثر من 100 في المائة من الآن و حتى العام 2028، أي أن هذا السيناريو سوف يتكرر في السنوات الخمس القادمة.

غويانا ستكون الدولة التي ستشهد أكبر نمو في العالم

و اوضحت المصادر الإعلامية بأن دولة غويانا الصغيرة و البالغ عدد سكانها 800 الف نسمة، سينمو اقتصادها هذا العام بنسبة 37.2 في المائة، و ستكون إلى حد بعيد الدولة التي تشهد أكبر نمو في العالم الحالي بعد أن سجلت نموا بنسبة 62.3 في المائة في العام الماضي، و ستسجل في العام المقبل نسبة 45.3 في المائة لتتجاوز بقية الدول بفارق كبير.

و تفسر وسائل الاعلام اللاتينية ان الفضل في هذا النمو الهائل يعود، بشكل رئيسي، إلى فوائد إنتاج النفط وقطاع التصدير. كما أثر الاستثمار في الإسكان والنقل وزيادة رأس المال البشري على هذه النتائج، مشيرة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة سيشهد زيادة تزيد عن 100 في المائة.

و حسب توقعات أندرو تراهان، رئيس مخاطر دول أمريكا اللاتينية في مؤشر السوق الواسع، أن يتوسع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة غويانا بنسبة 115 في المائة في السنوات المقبلة.

وبالمثل، يتوقع مؤشر كتلة الجسم أيضًا أن يرتفع إنتاج النفط في غوايانا من 390 ألف برميل يوميًا هذا العام إلى مليون برميل يوميًا في عام 2027. أي أنها يمكن أن تنتج براميل أكثر يوميًا من إجمالي سكانها.

وأضاف تراهان: “إن النمو القوي في غويانا كان وسيظل مدفوعاً بالتوسع السريع في إنتاج النفط بعد سلسلة من الاكتشافات في السنوات الأخيرة”.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 60.648 دولار

لقد تحول هذا المكان من كونه أحد المناطق ذات المؤشرات الأكثر تدهورًا في المنطقة إلى أكبر نمو اقتصادي في العالم. حدث هذا التغيير بعد بدء خطة التنقيب عن النفط واستغلاله منذ عام 2015.

في عام 2020، نمت البلاد بنسبة 43.5 في المائة، وفي عام 2021 بنسبة 20.1 في المائة،  وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي.

و من جانب آخر، يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عند تعادل القوة الشرائية لهذه الدولة، 60.648 دولارًا أمريكيًا، مما يجعلها في المرتبة 24 في العالم.