على اعتاب المهرجان الوطني للفيلم بطنجة

@

بقلم: مصطفى العلواني

لانني منشغل بطريقتي الخاصة بالشان السينمائي المغربي ، احاول كل سنة وبالضبط كلما حل المهرجان الوطني للفيلم بطنجة ،ان اعبر عن ما اراه سمة رئيسية للحظة انعقاده بالنظرالى ان لحظة انعقاد هذه التظاهرة الثقافية الفنية هي لحظة تكتيف وتجلي عام للمنجز السينمائي بكل مستوياته .

ولتقريب الصورة للمهتمين وعموم المتتبعين يمكن اجمال مسار السينما المغربية مختزلا طبعا في 3 مراحل انتهت ومرحلة 4 رابعة بدات وهي التي في ظلها تنعقد الدورة 23 للمهرجان الوطني للفيلم ما بين 26 اكتوبر و4 نونبر .

المرحلة 1 وهي الفترة التي تراس فيها المخرج سهيل بن بركة ادارة المركز السينمائي المغربي المؤسسة الوصية على الشان السينمائي ، وهي مرحلة تميزت بتعبير الدولة ولو بصفة محتشمة عن نوع من الارادة السياسية في دوران عجلة السينما المغربية واسفرت هذه المرحلة عن انشاء صندوق للدعم السينمائي جعل الدولة هي المنتج الرئيسي بل وتقريبا الوحيد ، وقد تدرج هذا الصندوق كآلية من خلال مراجعات وتحسينات وتطويرات الى ان وصل الى ما اصبح يعرف اليوم بالتسبيق على المداخيل

وقد استقر الانتاج في هذه المرحلة حول معدل يتراوح بين انتاج 5 الى عشرة 8 افلام في السنة تقريبا وتميزت هذه المرحلة او بالاحرى اواخرها ايضا بما

عرف بتصالح السينما المغربية مع جمهورها واكتساب السينما المغربية نوعا من الجماهيرية نذكر كامثلة عليها الافلام: حب في الدار البيضا، البحث عن زوج امراتي، فيها الملح والسكر وما بغاتش تم، و كزبلانكا باي نايت … الخ

المرحلة 2 وهي المرحلة التي تراس فيها الاستاذ نور الدين الصايل مؤسسة المركز السينمائي المغربي وقد تميزت هذه المرحلة ببروز ما يمكن ان نسميه بشخصية المدير الزعيم الكاريزما

الذي يتميز بمشروعية تاريخية وبرؤيا ارادوية ايجابية ، اسفرت عن فورة في الانتاج مبهرة ،

اذ انفجر الانتاج من معدل عشرة افلام سنويا الى مايفوق الثلاثين فيلم في السنة ، مع الاسف ان هذه الطفرة في الانتاج تساوقت مع تراجع مهول في عدد القاعات السينمائية ،على كل كانت مرحلة عموما ايجابية خلقت نوعا من الدينامية المطلوبة اذ برزت دماء جديدة وكفاءات بشرية معتبرة ،واكتسبت الافلام المغربية جودة على المستوى التقني بل وقد استطاعت افلام على قلتها ان تفرض حضورها في مهرجانات دولية ، وتاسس في هذه المرحلة مهرجان مراكش كموعد سينمائي عالمي.

المرحلة 3 وهي المرحلة التي تراس فيها المنتج السينمائي صارم الفاسي الفهري ادارة المركز السينمائي المغربي ، ولا بد هنا من الاشارة الى ان اعفاء ذ الاستاذ نور الدين الصايل خلف نوعا من خيبة 

الامل ، نتج عنه خفوت بريق السينما المغرببية رغم انها حافظت على وتيرة الانتاج ، عموما يمكن القول ان ولاية صارم الفاسي الفهري لادارة المركز السينمائي المغربي كانت ادارة تصريف الاعمال في انتظار ما سياتي او لا ياتي ، وربما ان اهم فكرة صاغها صارم الاسي الفهري هو انه صرح بان السينما المغربية تعاني من ضمور الفاعلية اي اننا ننتج 30 فيلم 3 منها تصل الى مهرجانات مصنفة وتعطينا نوما من البريق والحضور و3 تجد جمهو رها وتنجح على مستوى شباك التذاكر و24 فيلم ’’ كيغملو فينا ’’ لا هم في العير ولا هم في النفير.

المرحلة الحالية اي 4 يمكن تسميتها بمرحلة الراس المقطوع فادارة المركز السينمائي المغربي تسير بالنيابة والخزانة السينمائية لا زلت لم تعرف انطلاقة حقيقية و الغرف السينمائية تفرقت شذر مذر والكل يرفع شعار راسي اراسي .

ومع ذلك ومع ذلك ان المهم في هذه المرحلة هو ان الافلام هي التي اصبحت قاطرة اصبحت نجوم ترفع الحرج ولعل الحضور المشرف مؤخرا لاعمال مغربية في مهرجانات كبيرة خير مثال ، ثم ان مسابقة هذه السنة تنبا بان السباق سيكون ساخنا وجذابا.

نقطة اخرى إيجابية في هذه المرحلة تعيين كل من حكيم بلعباس مديرا للمدرسة الوطنية للسينما

وتعيين الإطار الكفؤ طارق الحلمي مساعدا لمدير المركز السينمائي المغربي.

نقطة اخيرة ايجابية ومحفزة افتتاح قاعات وعصرنة اخرى ووعود بافتتاح اخرى جديدة .

والأجمل من هذا كله أن هناك جيل من الشابات والشبان جايين بثقة وكفاءة وتصميم غير ديرو النية. 

وهذا جهدي عليكم اصدقائي الاعزاء!

عاشت السينما!

Tags: No tags

Comments are closed.