ceviche-shutterstock_1651156984-1024x536.jpeg_Raoudnews.webp اليونيسكو تعلن أكلة "سيفيتشي"

اليونيسكو تعلن أكلة “سيفيتشي” البيروفي تراثا غير مادي

روض نيوز

بالرغم من أن الرأي العام في البيرو غاضب من قرار البرلمان بالعفو عن الديكتاتور ألبيرطو فيوجيموري وخروجه من السجن قبل أن تنتهي مدة الحكم الصادر في حقه في ظل أزمة سياسية خانقة، فإن الفرح عم كافة الأوساط الاجتماعية جراء إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم اليونيسكو أكلة “سيفيتشي” البيروفية الشهيرة تراثا ثقافيا غير مادي للبشرية.

والخبر كما نقلته صحف محلية ودولية، يفيد قيام اللجنة الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، التي اجتمعت في كاساني (بوتسوانا) في الفترة من 3 إلى 9 دجنبر، بإدراج “الممارسات والمعاني المرتبطة بإعداد واستهلاك “سيفيتشي”، وهو تعبير عن الطبخ البيروفي التقليدي، في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

ويصبح هذا العنصر من التراث الثقافي غير المادي هو العنصر الثاني عشر في البلاد الذي ينضم إلى قائمة اليونيسكو. إنه أول إشارة إلى ثقافة البيرو الغذائية والأولى التي تغطي كامل التراب الوطني.

“سيفيتشي” طبخ يتم إعداده من السمك و فواكه البحر

وهنأ ممثل اليونيسكو في البيرو، ألونسو كانو، وزارة الثقافة البيروفية على توجيه هذه العملية “التي تسلط الضوء على القيمة المهمة للممارسات والمعاني المرتبطة بإعداد واستهلاك سيفيتشي. وهي ممارسة ثقافية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالتنمية المستدامة وتقدر الصيد الحرفي وإنتاج الليمون المستدام، ولكنها أيضًا تعبير تمثيلي عن الطعام البيروفي التقليدي والمشاركة والتماسك الاجتماعي والاعتراف بين الرجال والنساء في بيرو”.

و “سيفيتشي” هو طبق بيروفي تقليدي يتم إعداده من السمك أو فواكه البحر النيئة المتبلة بالليمون. وبما أن الوصفات تختلف من منطقة إلى أخرى، فإنها تعزز الهوية الثقافية الإقليمية والوطنية.

وفي العادة يتم تناوله كطبق يومي وأيضاً في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات سواء في المطاعم او الفنادق، لكنه يوجد بشكل عام داخل العائلات و يتطلب إعداده و استهلاكه خبرة و معرفة جيدة، مصحوبة بتقنيات محددة في كل مرحلة، بدءًا من صيد الأسماك ودمج المكونات وأشكال التحضير المختلفة.

على الرغم من أنه عنصر من عناصر فن الطهي البيروفي التقليدي الذي يرتبط بشكل دائم بالساحل، إلا أنه يتم إعداد “سيفيتشي” في جميع أقسام البيرو باستخدام مجموعة متنوعة من المكونات المحلية، مما يؤدي إلى تباينات إقليمية مختلفة.

طبق “سيفيتشي” يوحد مواطني البلد

إذا كان هناك طبق يوحد البيروفيين في نظام الأغذية في البيرو، فهو “سيفيتشي”. الأسماك والليمون من الشمال، والبصل والثوم من الجنوب، والبطاطا الحلوة والذرة من وسط البلاد، والفلفل الحار المختلف، تجتمع معًا لتذكرنا بتراث التنوع البيولوجي الزراعي والأكل الجيد الذي تركه سكان الصيادين. والمزارعين منذ عصور ما قبل كولومبوس. ولهذا السبب، تهنئ منظمة الأغذية والزراعة هذه المبادرة لإدراج ممارسات ومعاني “سيفيتشي” في القائمة التمثيلية لليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية”.

إعداد “سيفيتشي” في طبق نموذجي لساحل البيرو

وأوضحت الصحف المحلية أنه للتقدم بطلب للحصول على القائمة، استدعت وزارة الثقافة المزارعين والصيادين والطهاة و خبراء التوابل وغيرهم من حاملي المعرفة بفن “سيفيتشي”، ومنحت صوتهم. يعد تحضير واستهلاك “سيفيتشي” جزءًا من نظام معقد يتضمن أساليب وتقنيات ومعارف طهي متنوعة تنتقل من جيل إلى جيل.

و قالت وزيرة الثقافة، ليزلي أورتيغا بينيا، أن هذا التتويج سيسلط الضوء على “المساهمة الكبيرة في الغذاء البيروفي ويؤكد على عمل الصيادين الحرفيين والمنتجين الزراعيين والطهاة التقليديين من جميع أنحاء البلاد، مما يعزز رعاية واستدامة الموارد الأساسية التي تجعل مطبخنا التقليدي متنوعًا للغاية”، مضيفة: “سيكون هذا بمثابة تعزيز للهوية الثقافية للبلد و معززا لاقتصاهاي ومحفزا للعلاقات الاجتماعية ومحرك للمواطنة والتنمية”.

و ختمت الوزيرة أورتيغا لتوضح في هدا الإطار، انه سيتم تطوير حملة متعددة المنضات تسمى “بيرو سيفيتشي” بغاية تسليط الضوء على الثراء الثقافي لإعداد و استهلاك “سيفيتشي” و مشاركته، بالإضافة إلى تقديم تنوع التقاليد التي يساهم بها هدا الطبق الرمزي في الهوية البيروفية و يملأ المواطنين البيروفيين بالفخر”. 

بدأ سكان البيرو استهلاك “سيفيتشي” منذ 2000 سنة

وأكلة “سيفيتشي” التي سبق ان كتبت عنها قبل سنة في حائطي بالفايسبوك، تؤكد صحف محلية، استنادا إلى علماء الانتربولوجيا في المنطقة، ان السكان البيروفيين بدأوا قديما في استهلاكها مند ما يقرب من 2000 سنة.

من جانبها احتفلت رئيسة البيرو، دينا بولوارتي، بهذا الاعتراف. وقالت خلال حفل أقيم على رصيف الصيد في منطقة “تشوريلوس” الساحلية في العاصمة ليما:

“هذه أخبار رائعة تملأنا بالفخر الوطني اليوم؛ نحن الفائزون بطبق العلم المحبوب هذا، رمزنا الوطني.وأبرزت وزارة الثقافة في بيرو في بيان لها “إنها تكرّم جميع الأشخاص المشاركين في سلسلة قيمة هذا الطبق، بما في ذلك الصيادون الحرفيون من الساحل والأنديز والأمازون والمزارعون والطهاة. هو طبق يحظى بالاحترام باعتباره عنصرًا أساسيًا في فن الطهي البيروفي الذي اكتسب شهرة عالمية”.

و هو في الأصل من الساحل، يتم إعداده باستخدام الأنواع البحرية النيئة، مع سمك السلمون المرقط من الأنهار والبحيرات. و في كل منطقة تستخدم مكونات مختلفة لمرافقة الطبق مما يمنحها هويتها المحلية الخاصة.

و تكشف صحف محلية عن وجود ما لا يقل عن ألف وصفة أو طريقة لإعداد “سيفيتشي” في البيرو، وفقا للطاهي الشهير خافيير فارغاس، رئيس رابطة أصحاب المطاعم البحرية وذات الصلة في البيرو.

وفي البيرو، يعتبر الطبق الرئيسي ضمن التراث الثقافي، لدرجة أنه يتم الاحتفال بيوم “سيفيتشي” الوطني في 28 يونيو من كل عام.

و طبق “سيفيتشي مفيد لمقاومة نزلة البرد، و أتذكر السنة الماضية عندما كتبت على حائطي في الفايسبوك تغريدة/خاطرة من وحي “سيفيتشي” عندما فتكت بي نزلة البرد اعيد نشرها إلى جانب المقال الخبري فيما يلي:

كادت نزلة البرد أن تمارس علي قسوتها. منذ أن أحسست صبيحة اليوم بتقدم أعراضها وتسلل البرد إلى حنجرتي، أعددت نفسي لخوض معركة حامية الوطيس حتى أصدها بعيدا عن جسمي لكي لا تعبث فيه كما تريد و هي، على عادتها، كلما انقضت علي قبل أن أواجهها تجعلني هدفا لحربها الشرسة و لا يرتاح لها البال حتى تراني غارقا في الكحة التي لا تفارقني إلا بعد مرور وقت طويل قد تخلصني منها المضادات الحيوية أو قبلها الثوم وعصير الحامض. و حرب نزلة البرد دائما ما تكون مرهقة و تحتاج إلى التسلح بأسلحة فعالة كأي حرب أخرى يحتاج فيها الجندي للسلاح و المقاوم للكلاشينكوف، و سلاح الإنسان مثلي عندما تكون نزلة البرد قد بدأت في إطلاق حربها الضروس، أن يكون متوفرا على أسلحة الثوم و الحامض و العسل الحر و البصل… لكن استعمال هذه الأسلحة يحتاج إلى تقنيات كل واحد يستعملها بطريقته.

“سيفيتشي” مضاد لنزلة البرد

اليوم فضلت أن أصد نزلة البرد بواسطة أكلة بيروفية تسمى “سيفيتشي”. و “سيفيتشي” تحضر بواسطة الأسماك و فواكه البحر و التي في معظمها تستعمل نيئة، أنا اليوم أعددت “سيفسيتسي” بالقيمرون، و المادة الهامة التي ساعدتني في مقاومة نزلة البرد هي نوع الصلصة حيث لابد من مزج عصير الحامض و البصل و الثوم و قليل من عصير البرتقال و قليل من المعدنوس و زيت الزيتون و بندورة و قليل من الفلفل الحار، و القيمرون يسلق لمدة أربع دقائق. و تخلط كل المواد ليصبح “سيفيتشي” جاهزا بسرعة و ضامنا لطعم لذيذ و مضادا لنزلة البرد. والمهم ان تمزج الصلصلة بالماء الذي تسلق فيه قشور القيمرون و يترك إلى أن يبرد قبل دمجه بباقي المواد.

شهية طيبة.

Comments are closed.