استراليا_ترفض_سكانه-_الاصليين_Raoudnews_mostafa_raoud.jpg

استراليا ترفض الاعتراف بشعوبها الأصليين

روض نيوز

رفضت استراليا الاعتراف بالشعوب الأصلية و هو الامر الذي اجهض طموحهم و تسبب لهم في المزيد من الحرمان من حقوقهم السياسية و الاجتماعية و الثقافية.

و الخبر كما تناقلته مختلف وكالات الاخبار و التفلفزيونات الدولية، يفيد أن مواطني أستراليا عبروا بالاغلبية عن رفضهم للاعتراف بالشعوب الأصلية خلال استفتاء تم اجراؤه يوم أمس السبت.

ضربة قوية لرعان المصالحة الوطنية

واعتبر رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، أن نتيجة الاستفتاء تشكل ضربة قوية لرهان المصالحة الوطنية مع السكان الأولين للبلاد، حيث كان يتطلع الرئيس و مجموعات ليبرالية و تقدمية و حقوقية هامة لكي تظفر هذه الشعوب باعتراف لوجودها الاثني و الثقافي و الاجتماعي و السياسي و أن تتم دسترة هذا الاعتراف لكي يكون لهم صوت يمثلهم في البرلمان.

رفضت أستراليا، يوم السبت، في استفتاء حاسم، اقتراحا بالاعتراف بالشعوب الأصلية في الدستور، وهو ما يمثل انتكاسة كبيرة لجهود البلاد للتصالح مع شعوبها الأولى.

الاستفتاء الذي شكلت نتيجته انتكاسة كبيرة لجهود البلاد للمصالحة مع شعوبها الاصليين، كان مطروحا فيه على المواطنين أن يعبروا بالتصويت ب “نعم” أو “لا”، حيث يعد هذا الاستفتاء الأول منذ ربع قرن، و في حال لو صوت الاستراليون بالاعتراف بشعوب البلاد الأصليين كان سيتم تغيير الدستور لتضمين نتيجة الاستفتاء في نصه.

و اوضحت المصادر الإعلامية انه على المستوى الوطني، وبعد فرز ما يقرب من 70% من الأصوات، تجاوز التصويت بـ “لا” التصويت بـ “نعم” بنسبة تراوحت بين 60% و40%. وتوقعت هيئة الإذاعة الأسترالية وشبكات التلفزيون الأخرى، أن يصوت أغلبية الناخبين في الولايات الأسترالية الست ضد تعديل الدستور الذي مضى عليه 122 عامًا. وكان التوصل إلى نتيجة ناجحة للاعتراف بالشعوب الأصلية يتطلب تصويت أربع ولايات على الأقل من الولايات الست لصالحه، إلى جانب الأغلبية الوطنية.

الليلة ليست نهاية الطريق

و قالت وسائل الإعلام إن رئيس الوزراء، أنتوني ألبانيز، لم يكن يتوقع هذه النتيجة، لكنه اضاف إن البلاد سيتعين عليها إيجاد طريقة جديدة للمضي قدمًا نحو المصالحة. وتحدث ألبانيز في مؤتمر صحفي متلفز ليؤكد: “إن طريق أمتنا نحو المصالحة كان في كثير من الأحيان صعبا”، مستدركا أن “الليلة ليست نهاية الطريق وهي بالتأكيد ليست نهاية جهودنا لجمع الناس”.

ويخشى الأكاديميون والمدافعون عن حقوق الإنسان من أن يؤدي انتصار موقف الرفض إلى إعاقة جهود المصالحة لعدة سنوات اخرى. و سبق للسكان الأصليين أن اقترحوا صوتا يمثلهم في البرلمان في بيان “أولورو من القلب”، وهي وثيقة صدرت عام 2017 من قبل قادة السكان الأصليين والتي حددت خارطة طريق للمصالحة في جميع أنحاء أستراليا.

السكان السابقون

مواطنو أستراليا الأصليون، الذين يشكلون 3.8 في المائة من سكان البلاد البالغ عددهم 26 مليون نسمة، يسكنون الأرض منذ حوالي 60 ألف عام، ولكن لم يتم ذكرهم في الدستور، وهم، وفقًا لمعظم المقاييس الاجتماعية والاقتصادية، أكثر الأشخاص حرمانا في البلاد.

يعتقد مؤيدو الاقتراح أن ترسيخ صوت السكان الأصليين في الدستور من شأنه أن يوحد أستراليا ويفتح حقبة جديدة مع سكانها الأصليين. و انتقدت من جانبها المعارضة نتيجة الاستفتاء معتبرة اياها مثير للانقسام، و لن تكون فعالة، فضلا عن أنها ستبطيء عملية صنع القرار الحكومي.

و عبر توماس مايو، زعيم السكان الأصليين والناشط البارز في حملة “نعم”، لشبكة نيوز ا.ب.س. بالقول: “أنا محطم!”. “نحن بحاجة إلى صوت!”. “نحن بحاجة إلى التغيير الهيكلي!”.

من الصعب الموافقة

من الصعب تمرير الاستفتاءات في أستراليا: ثمانية فقط من أصل 44 استفتاء نجحت فيها البلاد منذ تأسيس البلاد في عام 1901. وهذا هو أول استفتاء في أستراليا منذ رفض الناخبون محاولة التحول إلى جمهورية قبل ربع قرن تقريبا.

Comments are closed.